-->

لماذا "خبط الحنطة"؟

استخلاص حبات الحنطة من أعواد القش كان يتم في العادة - ومازال في بعض المناطق الجغرافية - عن طريق خبطها أولاً في أجسام صلبة مثل جزوع الأشجار (كما في الصورة)، لذلك سميت هذه العملية "خبط الحنطة"، ثم يلي الخبط تذرية القش في الهواء لفصل الحبات في جانب والقش في جانب آخر. هذه العملية كلها تسمى "درس" أو "دراسة" الحنطة. 

رجل افريقي يمسك بحزمة من الحنطة يخبطها في جزع شجرة ملقى على الأرض بينما كوم الحنطة في خلفية الصورة
عملية خبط الحنطة

إذاً، عملية الخبط تتم لاستخلاص الثمار من النبات فتحصل الاستفادة منها، وقد ذكرت في الكتاب المقدس عن ثمار:

الزيتون (تث ٢٤: ٢٠)، والحنطة (قض ٦: ١١)، والشعير (را ٢: ١٧)، والشونيز أو الشبث (إش ٢٨: ٢٧).

ونتخذ عملية خبط الحنطة هنا مثالاً لمنهج دراسة وتفكير مدقق نتبعه لاستخراج حقائق صحيحة قدر الإمكان مما نقرأ وما نسمع، ونتيجة لهذا نفهم ونستوعب ونصحح معلوماتنا، سواء من/عن كتابنا المقدس او من حياتنا اليومية وعلاقاتنا وأحلامنا وآلامنا التي نعانيها.

والفضل يعود لأخ وصديق عزيز في اختيار هذه التسمية (خبط الحنطة) لهذه المدونة التي ارجو أن تكون مساهمة متواضعة في معونة وإستنارة ولو بأقل القليل لكل من يمر هنا يوماً ليقرأ. وآمل أن يتابعنا القارئ العزيز لكي يصله كل ما يستجد من موضوعات وألا يبخل علينا بالتعليقات والافكار التي هي مرحب بها على الدوام. (انقر هنا لكي تتابعنا).

(اقرأ أيضاً: مين السبب؟)

لماذا الكتابة وليس الفيديو كما يفعل الكثيرون؟

رغم أن الأكثر انتشاراً حالياً هو التعبير بالصوت والصورة من خلال الفيديو، كما يميل الأكثرون إلى استقاء المعلومات بآذانهم "سماعي" حيث تتفوق إحصائيات مشاهدات مقاطع الفيديو والتفاعلات معها (في يوتيوب وفيسبوك وانستاجرام مثلاً) عن مثيلاتها من المنشورات المكتوبة، لكن يظل التواصل بالقراءة والكتابة امراً رائعاً ومفيداً جداً بناءً على خبرتي الشخصية. لماذا؟

١. القراءة أفضل في توفير الوقت:

بالمقارنة مع الوقت الطويل المهدور في التعامل مع منتجات الوسائط المتعددة سواء في تحضيرها او الاستماع إليهاـ تعتبر القراة هي الأوفر والأفضل في استثمار الوقت. وتقدر تجرب عزيزي القارئ أن تقرأ لنفسك  بصوت مسموع أي فقرة أو مقال مكتوب أمامك مع حساب الوقت، ثم قارن هذا الوقت مع ذلك الذي تحتاجه لقراءة نفس الفقرة أو المقال بعينك فقط. ،حن نهدر وقتاً ثميناً جداً في الاستماع إلى أشياء يمكننا القراءة عنها وتوفير الوقت.

٢. والكتابة – طبقاً للعلماء - تساعد على ترتيب الأفكار بشكل ممتاز.

٣. القراءة والكتابة تدريب جبار للمخ البشري:

طبقاً للعلماء أيضاً القراءة والكتابة تدريب يحافظ على كفاءة عمل المخ البشري بل وبما يساهم في تطويره إلى أبعد مدى ممكن للدرجة التي يقولون فيها مثلاً إن القراءة والكتابة تساعدان على تأخير تأثيرات الشيخوخة، ومين يكره يظل محتفظاً بعقله شاباً لأطول فترة ممكنة!

٤. سهولة البحث والاقتباس من النصوص المكتوبة:

البحث عن تعبير أو جملة ثم اقتباسها (أو جزء منها) يكون أسهل - بما لا يقارن - في النصوص المكتوبة عنه في المقاطع المسموعة والمرئية.

نواة موقعنا "خبط الحنطة"

نواة مقالات هذه المدونة كانت مجموعة من الكتابات التي هي حصيلة سنوات سابقة، إما في دراسات شخصية أو للنشر على فيسبوك أو أغراض أخرى، ولأن ليس الكل يتابعون ما ينشر على الفيسبوك باستمرار كما أن الفيسبوك غير مضمون "إن جيت للحق"، لذلك طالبني بعض الإخوة والأصدقاء بتجميع هذه الكتابات وطباعتها في كتب ورقية، ورغم أن الكتب لها احترام كبير عندي لكن الانترنت أصبحت أكثر انتشاراً وأكثر تداولاً من الكتب الورقية ولهذا كانت الشبكة العنكبوتية هي اختياري المفضل.

عموماً - ولغرض التأريخ - حرصت على إضافة تاريخ النشر على فيسبوك (إن وجد) في ذيل كل مقال لكل ما سبق نشره هناك، كما أنه فيما يلي من الأيام لن أقوم بالنشر المباشر على فيسبوك أو غيره من وسائل التواصل الاجتماعي، لكن سيكون هذا الموقع هو المنصة الأساسية لنشر المقالات مع التنويه عنها على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بنشر رابط المقال بصحبة اقتباس تعريفي منه.

التبويب والفهرسة

بدون كثير من التعقيد، يعتمد التبويب في هذه المدونة على امرين:

١. الموضوعات Labels:  

وستجد "فهرس الموضوعات" عزيزي القارئ في عمود جانبي (نسخة الحاسوب) أو اسفل المقالات (نسخة الموبايل):

كما أن المواضيع (أو "الأقسام") التي يندرج تحتها كل مقال تكون موجودة بأسفل المقال، وبمجرد نقرك على عنوان أي موضوع يلفت نظرك ستنفتح امامك قائمة بكل المقالات ذات الصلة بهذا الموضوع.

٢. فهرس المقالات:

فقط انقر فهرس مقالات خبط الحنطة وستنفتح لك صفحة كاملة مخططة لعنواين وروابط المقالات بترتيب نشرها.

٣. الروابط الداخلية:

اثناء قراءتك لأي مقال ستجد روابط منتشرة بين السطور وفي كلمات المقال وفي نهايته أيضاً، هذه الروابط تكون كلماتها بلون مختلف عما حولها (هناك أمثلة متاحة في هذا المقال⬆️⬇️)، والنقر عليها سيفتح لك هذه المقالات الأخرى في نفس  الموقع (قد تكون الروابط أيضاً لصفحات من مواقع أخرى خارجية).

أنتظر رأيك قارئي العزيز وله كل التقدير واثق انه سيثري مادتنا. التعليق متاح أسفل كل مقال.

دروس من الأزمة.

المسيحيون الشرقيون ومعضلة الخمر.

تعليقات