-->

حلم من سنتبع؟ (مترجم*)

 في العادة يكون وقت التخرُّج لطلبة كثيرين خلال الشهرين المقبلين، وفي زمن التخرُّج، يقف كثيرون على أعتاب مرحلة جديدة، محمّلين بالأمل والضغوط والأحلام. وبينما نودع فصولًا ونستقبل أخرى، يظل السؤال الكبير حاضرًا: حلم من سنتبع؟

صورة شخص جالس على طرف صخرة معلق في الهواء وينظر أمامه، وفي خلفيته القمر العملاق في وسط سماء مسائية صافية.
خبط الحنطة - تجرأ أن تحلم مثل الله

نتكلم بصراحة شوية… في هذه الحياة أشياء كثيرة لا تبدو بالضرورة منطقية: المدرسة، الأصدقاء، الأخبار، السياسة، بورصة الأوراق المالية في وول ستريت. حتى بعض قصص الرب نفسه في الكتاب المقدس قد تبدو غريبة:

- أن يقود الله شعبًا في صحراء قاحلة لأربعين سنة نحو أرض موعودة لا يعرفونها (من الخروج إلى التثنية).
- أن يقلّص جيشاً من ٣٢ ألفاً إلى ٣٠٠ فقط ليهزم بهم أعداء أشداء (قض ٧: ١ – ١٦).
- أن يخلّص العالم من خلال طفل وُلد في حظيرة (لو ٢: ١ – ٧).

إذا كان حلمك قابلاً للتحقُّق بقدراتك، فقد لا يكون هذا الحلم من الله، لأن ليس هكذا يحلم هو. فنحن ننسى أن "المستحيل" هي واحدة من الكلمات المفضلة عند الله. هو يحلم الأحلام المستحيلة... لماذا؟

إذا حققت حلماً ممكناً، عندها ستفتخر وتحصل أنت على المجد.

أما إن حققت حلماً مستحيلاً، عندها يحصل الرب على المجد.

في الأخير عليك أن تسأل نفسك سؤالاً واحداً: حلم من الذي اسعى لملاحقته، حلمي أم حلم والديَّ أم حلم الله لي؟ أحلام الله دائماً أكبر وأعظم وتفوق الخيال، وهي تتجاوز حدود ذاتك:

- إنها أحلام عن خلاص جيرانك ومجتمعك ومدرستك.

- إنها أحلام عن اتحاد الكنائس للصلاة من أجل النهضة.

- أو عن القضاء على الجوع والمرض في بلد ما.

- بل وحتى أن يسود السلام على الأرض.

الغرض من الأحلام المستحيلة هو أن يظهر للعالم أن إلهاً لا يصدق ولا يحتويه العقل لا يزال موجوداً وأنه فاعل في حياة الناس، في الوقت الذي فيه  نجد كثيرين توقفوا عن الحلم وكل لسان حالهم كما قال إبراهيم للرب مكتفياً بما عنده: ليت إسماعيل يعيش أمامك. أما أنت فلا تَخَف. فقط تجرّأ أن تحلم مثل الله.

#خبط_الحنطة

* من تأملات ماكس لوكادو  | عن كتاب "لتبدأ الرحلة للخريج"

اقرأ أيضاً:

لماذا لا ينجح أسلوبك

تعليقات