-->

قلبه ثابت مُمَكَّن: الإيمان والثقة في الله في أوقات الكرب

مزمور ١١٢: ٧، ٨: لاَ يَخْشَى مِنْ خَبَرِ سُوءٍ. قَلْبُهُ ثَابِتٌ مُتَّكِلاً عَلَى الرَّبِّ.٨قَلْبُهُ مُمَكَّنٌ فَلاَ يَخَافُ حَتَّى يَرَى بِمُضَايِقِيهِ." 

البرت بارنز المفسر المعروف في تعليق له على مقولة سجان فيلبي الشهيرة: «ماذا يَنبَغي أنْ أفعَلَ لكَيْ أخلُصَ؟». (أعمال ١٦: ٣٠) عندما تزلزل السجن وانفتحت أبوابه.

فتاة يبدو أنها تنظر خبراً في كمبيوتر أمامها، مرة بكل هدوء وسلام، والمرة الأخرى بارتباك وخوف
خبط الحنطة - قلبه ثابت لا يخاف

بارنز يقول:

في هذه الحادثة نستطيع أن نرى الفرق بين المؤمنين والخطاة أثناء فترات الكرب والذعر. فبينما السجان الشاعر بالذنب كان كله إضطراب وخوف وضيق ورعب، نرى الرسولين (يقصد بولس وسيلا) يغمرهما كل السلام والسكينة والفرح. واحد مشغول بالتفكير في:

قتل نفسه

والآخرَان كل ما يفكران فيه هو:

إنقاذ نفس وعمل الخير

هذا الاختلاف مرجعه إلى الإيمان، لقد كانت الثقة في الله هي ما أعطاهما سلام، هذه الثقة التي افتقدها السجان مما أدى به إلى الاضطراب والذعر، ومازال الأمر كذلك.

 (انقر هنا لتتابعنا)

السلام الإلهي هو ما يميز المؤمن في الضيقات، كما يظهر في أعمال الرسل ١٦، ومازلنا نشاهد نفس الفرق أثناء مشاهد التجربة في هذه الحياة:

- عند فقدان الأحبة، في المرض، في اوقات الأوبئة والموت:

مازلنا نشاهد نفس الفرق، المؤمن يكون هادئاً بينما الخاطئ يكون مضطرباً مذعوراً، يستطيع المؤمن أن يمر خلال مثل هذه المشاهد بسلام وفرح بينما للخاطئ تعتبر (نفس المشاهد) مشاهد رعب وهلع.

- ونفس الحال ينطبق على ما بعد القبر:

ففي صباح القيامة سيقوم المؤمن بفرح وانتصار، أما الخاطي فبالرعب والهلع.

- نفس الحال سيكون أمام كرسي القضاء:

فالمؤمن سيشهد المحفل المهيب في ذلك اليوم بكل هدوء وسكينة وبانتصار سيهلل للقاضي كصديق له، بينما الخاطئ مرتعباً مرتعداً سينظر إلى ذلك المحفل المهيب بروح مليء بالرعب وهو يسمع ذلك الحكم الذي يرسله للويل الأبدي!

فبأي اجتهاد إذن علينا أن نطلب - بلا تأجيل - الاهتمام بهذا الإيمان الذي وحده يستطيع إعطاءنا سلام للنفس!

#خبط_الحنطة

٢٢ ابريل ٢٠٢٠ – تاريخ النشر في فيسبوك.

اقرأ أيضاً:

العلاقة الحقيقية مع الله

عندما نسأل لماذا يا رب؟ لماذا؟

في مسألة الشر والألم.

تعليقات