-->

الرجاء

لا اتخيل كيف يمكن ان يعيش انسان بدون رجاء!

منظر ظلام دامس مع فتحة مربعة في السقف تجاه السماء المنيرة بينما سلم نقَّالي مسنود على محيط الفتحة ليتيح خروج من هم في الظلام الأسف إلى النور في الأعلى.
خبط الحنطة - الرجاء

- كيف يمكن ان يواصل الرجل أيام حياته وسط شقاء وصعوبات الحياة اليومية لولا ان عنده "رجاء" ان غداً سيكون أفضل من اليوم.

- كيف تحتمل امرأة آلام ومعاناة الحمل ثم اتعاب الولادة لولا "الرجاء" في مولود جميل يسعد ايامها وتسهم في تقديمه للعالم في أبهى صورة ممكنة.

- كيف يحتمل طالب معاناة الدرس وخوف الامتحانات لولا "الرجاء" في نجاح يجعل من الغد ما هو أفضل من اليوم.

- كيف يحتمل مريض آلام مرضه ومرارة العلاج وجراح الجراحين - بل وقد يسأل:لماذا يا رب لماذا؟- لولا "الرجاء" في يوم يعود فيه صحيحاً مرة أخرى.

- لكن من أكثر الحالات في رأيي احتياجاً "للرجاء" هو معرفة الانسان أن هناك شكل آخر من أشكال الحياة ينتظره بعد الموت الذي هو آتٍ إليه آجلاً او عاجلاً، أشفق على ذلك الذي ليس عنده مثل هذا "الرجاء" وهو يدرك انه مقبل على المجهول، على ظلام أبدي لا يعلم بشكل مؤكد ما يحتويه.

 لو ان كل ما عمله الله لي هو فقط هذا اليقين في حياتي بعد الموت فلن تفيه تشكرات الأبد حقه وجميله.

مسكين يامن تحيا بدون هذا "الرجاء".

(انقر هنا لتتابعنا)

 البشارة هي الحل:

ان تقول للناس أنالله عنده حلولوعنده رحمة ونعمة ومستعد يسكب بغنى حسب حكمته. (معنى كلمة انجيل هو الخبر السار).

والناس في التجاوب مع هذه البشارة ينقسمون الى فئتين رئيسيتين:

١. قسم لا يعلم على وجه التحقيق لكن عنده استعداد ان يتجاوب ويصدق الله (يؤمن) عندما يعلم.

امرأة تبدو من ظهرها أنها تقف في شرفة وتنظر لبعيد كأنها تترقب ظهور شيء أو شخص تنتظره.
خبط الحنطة - مسكين يا من تحيا بدون رجاء.

٢. القسم الآخر ليس عنده رغبة في ان يصدق الله، بل ليس عنده رغبة ان يصدق ان هناك إله من أصله، وهذا يجني على نفسه بان يبقى في ظلمته وما ينتج عنها من يأس حتى وإن تقنّع بقناع المكتفي المبسوط الصلب الذي لا يكترث. الحقيقة انه في داخله "هايموت" من الرعب الذي يتحاشى التفكير فيه باللامبالاة الظاهرية.

مسكين يامن تحيا بدون "رجاء".

(اقرأ:بين الألم والانتحار يوجد رجاء)

٨ يوليو ٢٠٢١ – تاريخ النشر في فيسبوك.

اقرأ أيضاً:

محب ألزق من الأخ

تعليقات