درس رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ:
"٤١وَكَذلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ الْكَتَبَةِ وَالشُّيُوخِ قَالُوا:٤٢«خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا! إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ!٤٣قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللهِ، فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللهِ!»." (متى ٢٧: ٤١ – ٤٣)
![]() |
| خبط الحنطة - رئيس الكهنة عند الصليب |
هؤلاء من تآمروا – صراحةً وبكل فجور – ضد الرب وهم يعلمون أنه بريء.
هم من قضوا السنوات الطوال في مؤامرات تلو المؤامرات "وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ." (متى ٢٢: ١٥).
هم من دفعوا من أموال الهيكل ليهوذا ليسلمه إليهم خلواً من جمع.
هم من قضوا الليلة السابقة كلها في بحث دؤوب عن أي تهمة يلصقوها به حتى أنهم بحثوا عن "شهود زور" لكي يقضوا عليه.
هؤلاء من سمعوا شهادة الرب عن نفسه عندما سألوه صراحةً: "٦١«أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟»٦٢فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا فِي سَحَابِ السَّمَاءِ»." (مرقس ١٤: ٦١، ٦٢)
وهؤلاء من عرفوا وشهدوا بشكل واضح أنه «خَلَّصَ آخَرِينَ» لكنهم بالرغم من ذلك وضعوه فوق الصليب عمداً ثم طالبوه «إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ!» (متى ٢٧: ٤٢)
هؤلاء لهم شهادة في أنفسهم تدينهم داخل ضمائرهم، لكنهم قرروا أن يخرسوا ضمائرهم ويهيجوا الشعب ضده،.
وهم من قرروا أنه «خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا!». (يوحنا ١١: ٥٠).
وهم من حرضوا الشعب (الفئة السابقة) لتحقيق أغراضِهم بقتله ظناً منهم أنهم بهذا سيحافظون على سلامة الأمة بينما هم بهذا كانوا في الحقيقة يجيزون قضاء الله العادل على الأمة كلها، وإذ طلبوا «دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا» (متى ٢٧: ٢٥) أستجاب الرب لهم طلبهم في وقت لاحق.
بيلاطس أيضاً كان له دور لكنه لم يكن موجوداً في مشهد الصليب، لذلك افردنا له مقال مستقل، فقط انقر هنـــــا.
اقرأ أيضاً: رحلة إلى الصليب الآن في اللا-زمن)
اقرأ باقي السلسلة:
- الجزء الأول - المجتازون
- الجزء الثاني - رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ
- الجزء الثالث - اللصان
- الجزء الرابع - قائد المئة والجنود
← للنسخة الشاملة الكاملة اضغط هنا
أسئلة شائعة حول رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ عند الصليب
من هم رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ في هذا المشهد؟
هم القادة الدينيون والروحيون للشعب اليهودي. كانوا يمثلون السلطة الدينية والشريعة، ومع ذلك اشتركوا في الاستهزاء بيسوع وهو على الصليب (متى ٢٧: ٤١).
ماذا قال رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ وهم يستهزئون بيسوع؟
قالوا: «خلّص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به. قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده، لأنه قال: أنا ابن الله».
ما هو الدرس الروحي من استهزاء رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ؟
خطورة المعرفة الدينية بدون إيمان حقيقي. كانوا يعرفون الكتاب المقدس جيداً، ومع ذلك رفضوا المسيح واستهزأوا به بسبب حسابات خاصة بهم لا صلة لها بالحق. يحذرنا هذا من أن نكون متدينين ظاهرياً بينما قلوبنا بعيدة عن الله.
كيف نطبق درس رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ في حياتنا؟
نسأل أنفسنا: هل نستخدم معرفتنا الدينية لنبرر رفضنا لمشيئة الله؟ أم أن إيماننا بالمسيح صادق وغير مشروط، حتى لو لم يفعل ما نريده نحن؟

احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..