"لا تهتَمّوا بشَيءٍ، بل في كُلِّ شَيءٍ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ مع الشُّكرِ، لتُعلَمْ طِلباتُكُمْ لَدَى اللهِ. وسَلامُ اللهِ الّذي يَفوقُ كُلَّ عَقلٍ، يَحفَظُ قُلوبَكُمْ وأفكارَكُمْ في المَسيحِ يَسوعَ." (في ٤: ٦ - ٧)
![]() |
| خبط الحنطة - كيف نحتفظ بسلام الله في حياتنا |
بولس يقول لنا "لا تهتَمّوا بشَيءٍ" (الاهتمام من "الهم". المترجم)، الاضطراب والقلق هما مؤشران على نقص الثقة في حكمة الله، وسلطانه، وقدرته. لكن الفرح في الرب والتأمل في كلمته هما إكسير عظيم للوقاية من القلق ["لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً." (مز ١: ٢)].
"في كُلِّ شَيءٍ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ مع الشُّكرِ" كل المصاعب هي داخل نطاق مقاصد الله، وكل صلاة حقيقية تكون مصحوبة بالشكر له. (اقرأ: فوائد الشكر الخمسة)
"وسَلامُ اللهِ" (ع٧) الهدوء والسكينة الداخلية هي وعد من الله للمؤمن صاحب القلب الشاكر المتكل على ثقة لا تهتز في أن الله قادر ويريد أن يعمل الافضل لأبنائه ["وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ" (رو ٨: ٢٨).].
"الّذي يَفوقُ كُلَّ عَقلٍ" هذا يشير للمصدر الإلهي للسلام الذي يسمو فوق الإدراك والحسابات والبصيرة البشرية.
"يَحفَظُ" تعبير عسكري يعني "يتولى الحراسة"، سلام الله يحرس المؤمنين من القلق والشكوك والخوف والكآبة.
"قُلوبَكُمْ وأفكارَكُم" بولس هنا لم يكن يفرِّق بين الاثنين (القلوب والافكار)، لكنه كان يطلق تعبير شامل يشير الى الإنسان الداخلي ككل، لأنه بسبب اتحاد المؤمن مع المسيح فالرب يحفظ كيانه الداخلي كله بسلامه الكامل.
وعلى المؤمنين أن يشغلوا فكرهم بما هو حق (ع٨):
في الله: "مُؤَدِّبًا بِالْوَدَاعَةِ الْمُقَاوِمِينَ، عَسَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللهُ تَوْبَةً لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ" (٢تي ٢: ٢٥)
وفي المسيح: "20وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْمَسِيحَ هكَذَا،21إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ" (أف ٤: ٢٠، ٢١)
وفي الروح القدس: "وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ." (يو ١٦: ١٣)
وفي كلمة الله: "قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق." (يو ١٧: ١٧).
عليهم أن يفكروا في "ما يستحق الاحترام" ما يستحق الاكرام والمهابة اي كل ما هو طاهر (عكس ما هو نجس). يجب أن يكون تفكير المؤمن متوافق مع المعايير الإلهية في القداسة وكل ما هو أخلاقي نقي وغير دنس. على المؤمنين أن يركزوا على كل ما هو جميل، "مُسِرّ" أو "لطيف"، وكل ما هو مُقَدَّر أو صيته حسن. لو أنهم يتبعون حق الله المعلن مع نموذج الحق المُعاش الذي يقدمه بولس أمامهم ف "إلهُ السَّلامِ يكونُ معهمْ." (ع٩). "وإلهُ السَّلامِ" (رو ١٦: ٢٠، أف ٢: ١٤) يصنع سلاماً مع الخطاة بيسوع المسيح (٢كو ٥: ١٨ - ٢٠)، ويمنح السلام الكامل في وقت الاضطراب (ع٧).
*جون ماكارثر
#خبط_الحنطة
28 نوفمبر 2019 – تاريخ النشر في فيسبوك
اقرأ أيضاً:
11 طريقة تظهرين بها الاحترام لزوجك (مترجم)

احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..