![]() |
| خبط الحنطة - اذهب اعمل في كرمي |
مواجهات:
انجيل متى – لأنه موجه لليهود – لذلك هو حافل بمواجهات بين الرب يسوع ومعلمي اليهود وكهنتهم. وتزيد كثافة هذه المواجهات مع التقدم في الزمن ومع الاقتراب إلى موعد الصليب.
وهذا الأصحاح (متى ٢١) به واحدة من هذه المواجهات، لكن المواجهة هنا نجدها تأخذ منحىً مختلفاً حيث يبدأ الأصحاح بدخول المسيح الى أورشليم:
١. وهنا نجد الرب – بعد سنوات من العمل المتضع الخدوم شبه الخفي – يخرج بشكل علني ملفت للنظر، فنراه على مستوى التحركات يختار الموكب الجهاري الانتصاري الملكي إلى اورشليم، وفيه يعلن العامة من الشعب بأنفسهم – مدعومين برصيد من أخبار معجزاته - إعترافاً بالمسيح المسيا إبن داود المخلص الذي حكت عنه النبوات والذي يحلمون به ليل نهار، خصوصاً بعدما زادت حالة القهر الحاصل من الرومان، وحيث أصبح الحلم بالخلاص من الاستعمار قرين الحلم بالمسيا.
٢. كما أن الرب أيضاً اختار العمل الحاسم القوي بتطهير الهيكل بكل قوة للدرجة التي جعلت قادة اليهود يسألونه مستفسرين عن السلطان أو التفويض الذي أعطاه الحق بأن يقوم بمثل هذا العمل.
٣. وأيضا قبل هتاف الأطفال بالهتاف الذي لم يستخدم في عرف اليهود وعبادتهم إلا لمخاطبة الله نفسه ولمخاطبة المسيا المنتظر [«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!». (متى ٢١: ٩)]، وكأنه يقول لهم عيانا بياناً "أنا هو المسيا، والله على ما أقول شهيد".
في الحقيقة، يبدو أن كل ما كان يهم قادة اليهود في الأمر كله، ليس سلطان الله، لكن: بأمر من يعمل هذا؟ من أعطاه السلطان ليعمل ما يعمله؟ وهم بهذا يحجرون على الرب يسوع من أن يتصرف بمفرده بدون الرجوع اليهم. (اقرأ أيضاً: يهود عصر المسيح. خلاص الله والقلوب العصية)
من وجهة نظرهم: هم من "ورث" هذا السلطان:
١. بحكم أنهم "أبناء إبراهيم" كما قالوا من قبل.
٢. وبحكم انهم أبناء هارون الكهنة.
٣. وبحكم أنهم متعلمون ومعلمون للناموس
هذا ما ظنوا أنه سبب حصولهم على السلطان... لكن، إن كان الرب في تدبيره الأزلي سمح لهم بهذا السلطان، فلم يكن مجرد امتياز للامتياز، لكنه كان "امتياز لتأدية مهمة"، يعني هذا الامتياز كان لتأدية الوظيفة التي طالبهم الرب بها.. لذلك، بدلاً من أن ينتهز قادة الأمة الفرصة ويطالبوا الرب بالخلاص والإنقاذ مثلهم مثل رعاياهم، نجدهم يستغلون سلطانهم ليحققوا مع هذا المعلم الجليلي، فلم يجد بداً من أن يفتح هو معهم تحقيقاً يطالبهم فيه بكشف حساب ويطالب هذه الأمة بالوفاء بالتزاماتها.
والأصحاح كله يصور هذا السجال
والمثلان اللذان استخدمهما الرب في مخاطبتهم كانا لتوضيح هذا الغرض ويستخدم نفس أداة التمثيل التي هي "الكرم".
لماذا الكرم؟
نلاحظ ان الرب استخدم الكرم في كثير من الاستعارات وسط كلامه للتشبيه عن مجال عمله أكثر مما استخدم أي نوع آخر من الزراعات (لعلنا نذكر أن المسيح شبه ملكوت السماوات بحقل حنطة)، ويبدو أن الكرم من الأمور الجيدة التي توصل فكر الله من نحو شعبه أكثر من حقول أخرى، لأن:
١. الكرمة تحتاج لعناية فائقة ومتابعة.
٢. الكرم يحتاج لحماية من المتطفلين واللصوص
٣. الكرم ثمرته مفرحة وملذة للنفس:
"فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْرُكُ مِسْطَارِي الَّذِي يُفَرِّحُ اللهَ وَالنَّاسَ وَأَذْهَبُ لِكَيْ أَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟" (قضاة ٩: ١٣).
٤. أغصان الكرمة إذا ماتت لا تصلح لشيء إلا للنار:
الفائدة الوحيدة التي يمكن أن تأخذها من أغصان الكرمة هي أن تظل مرتبطة بالكرمة وتحمل ثماراً، فإن هي ماتت، لم تعد تصلح لشيء، لأن خشب العنب لا يصلح لعمل شيء منه إطلاقاً، فقط يتم الاستفادة منه بحرقه.
"وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ." (رؤيا ٢٠: ١٥)
٥. الكروم صناعة متكاملة:
على عكس بقية الزراعات نجد أن الكرم والزيتون هما من الزراعات القليلة التي يقوم عليها عمل business متكامل، فالثمرة الخارجة من الكرم يتم لها عمليات تصنيع أخرى، إما
- زبيب بتجفيف الثمرة، أو
- نبيذ لو تم عصرها وحفظها..
- حتى ورق الكرم يحفظ بطريقة خاصة ويوزع لنستخدمه في صناعة المحشي اللذيذ.
وبذلك فالكرم يحتاج لجهد مضاعف ومتابعة مستمرة الأمر الذي يتطلب حس فائق بالمسؤولية والمتابعة والهواية. من يشاهد أصحاب الكروم ومن يعملون بها يرى مدى عشق هؤلاء العاملين للعمل في الكرم والتمتع بتذوق الأعناب وعصائرها بكافة اشكالها. كما أن العمل فيها متواصل تقريباً لا ينقطع.
مثل الابنين - يا ابني اذهب اليوم إعمل في كرمي (متى ٢١: ٢٨-٣٢)
وبدراستنا لهذا المثل نتبين:
١. انت ابن ولست عبداً وهذا امتياز:
وما أكثر عدد المرات التي خاطب الرب فيها الشعب القديم كأبناء، وهذا ما أعطاهم هذا الانطباع الدائم بالتميز، وهو أمر حقيقي، لكنهم أساؤوا فهم هذا الامتياز ووصل بهمم الحال للدرجة التي فيها تصوروا ان كونهم شعب الله الذي اختاره من بين الشعوب وأنه يكفي جداً مجرد اختياره لمسكنه بينهم ليكون هذا "غاية المراد من رب العباد"، حتى انهم اعتبروا بيت الرب مجرد تعويذة لمنع الشر، فمجرد وجود بيت الرب عندهم يكفي لحمايتهم من أي شر. "رُؤَسَاؤُهَا يَقْضُونَ بِالرَّشْوَةِ، وَكَهَنَتُهَا يُعَلِّمُونَ بِالأُجْرَةِ، وَأَنْبِيَاؤُهَا يَعْرِفُونَ بِالْفِضَّةِ، وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ قَائِلِينَ: «أَلَيْسَ الرَّبُّ فِي وَسَطِنَا؟ لاَ يَأْتِي عَلَيْنَا شَرٌّ!»." (ميخا ٣: ١١)
٢. أن هناك مهمة عليك القيام بها:
المسؤولية أمام الله تحول الامتياز إلى ثمر، فلم يوجدك الله في هذا العالم عشوائياً لكن لسبب، فقد أوكل الرب مسؤولية كبيرة جداً على إسرائيل في تمثيل الرب في وسط جو إقليمي وبشري شنيع من التردي والانحطاط، وكما كان الشر منتشراً في العالم القديم للدرجة التي رأى فيها الرب أن يدمره بالطوفان ويبقي نوحاً وأبناءه وحدهم، هكذا فيما بعد نوح كان لابد من ممثل للرب يحافظ على شعلة القداسة باقية، تلك التي بدونها لن يرى أحد الرب، وتلك التي كان من المفروض أن تكون عليها البشرية منذ بدء الخليقة والتي قصَّر آدم الأول – وأولاده من بعده - في تأديتها.
أحبائي، لم يوجدنا الله في هذا العالم لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت كما يفعل بقية البشر، فالبشر مغيبون في واقع حياتهم المادي الذي سيطر عليه ابليس بالكامل، وهم لا يدركون أن كل ما يعملونه إنما هو إلى فناء وبوار، وان العمل الأجدى والجهد الأفضل إنما هو ما يكون "للباقي" وليس "للبائد": "اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّذِي يُعْطِيكُمُ ابْنُ الإِنْسَانِ، لأَنَّ هذَا اللهُ الآبُ قَدْ خَتَمَهُ" (يوحنا ٦: ٢٧). وأيضاً "٣١فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟٣٢فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا.٣٣لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ." (متى ٦: ٣١ – ٣٣) يعني ابحث عن الأولوية الأولى ولا تشغل نفسك بالثانويات، والأولوية الأولى في هذا العالم – من وجهة نظر الله – هي ملكوت الله وبره.
![]() |
| خبط الحنطة - مهمة عليك القيام بها |
ملحوظة مهمة: إيه هو ملكوت الله؟
هذه نقطة التباس وسوء فهم لدى كثيرين: ملكوت الله ليس الصلاة كل يوم، رغم ان هذا جيد، وليس قراءة الكتاب نصف ساعة أو ساعة يومياً رغم أن هذا عظيم، وليس هو الصدقة والعشور بانتظام رغم أن هذا رائع جداً، ولا هو الوعظ أو العمل الفردي رغم أن هذا مطلوب وبشدة، لكن كل هذه الأمور انما هي "أدوات الملكوت" بينما الملكوت نفسه هو أن يصير الله الأول والآخر في قلبك وذهنك وبيتك وعملك وعلاقاتك، لأنك بعد عمر طويل (١٠٠ سنة مثلاً) ستذهب اليه وتعيش معه إلى الأبد، لذلك يجب أن تتعود على فكرة أنه الأول والآخر منذ الآن، وتدعو الآخرين ليصاحبوك، لأن الله يريد هذا بشدة "الله يريد ان جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون"
٣. الطاعة ليست بالكلام بل بالفعل:
"أَيُّ الاثْنَيْنِ عَمِلَ إِرَادَةَ الأَبِ؟" هذا كان السؤال المفتاحي، وقد أجابه قادة اليهود إجابة منطقية صحيحة تماماً، لكن الرب كشف لهم أن أفعالهم وتوجهات قلوبهم لا تتناسب مع المنطق الطبيعي الذي عبروا عنه في اجابتهم. حسناً تفعل إن أنت قلت "نعم" أو حاضر" أو "سأفعل"، لكن الأهم هو أن تدرك أن هذا الدور هو مسؤوليتك وواجبك ولن يؤديه أحد عنك، وبالتالي لا تكتفي بالكلام بل بأن تقوم وتفعل... كنائسنا مليئة بمن شبع من سماع العظات والترنيمات والحضور والانصراف، لكن هذه هي كل مساهمتهم في الحياة الروحية (او بالأحرى في "ملكوت الله").
٤. مازالت الفرصة متاحة:
لاحظ ان هذا المثل لم يتكلم عن عقاب للابن المقصر، هو هنا يصف حالة، صحيح ان من يتكلم عنهم وهم الأمة اليهودية كانوا قد وصلوا للذروة وكانت فرصتهم على وشك الانتهاء، لكن بالنسبة لنا كمستمعين معاصرين الآن مازالت الفرصة متاحة، إلى متى؟ لا أحد يعلم.. لكن هذا الإمهال ينبغي أن يكون حافزا للتغيير، للتوبة والرجوع عن خطايا وتقصيرات الماضي.. هل ننتهزها فرصة؟
"أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟" (رومية ٢: ٤)
مثل الكرامين الأردياء (متى ٢١: ٣٣ - ٤٤)
١. هذا المثل يحوي المسؤولية والمساءلة فقط:
بعد أن كان في المثل السابق يعاتب الشعب على انه اكتفى بالقول دون الفعل، هو هنا يظهر أن هذا التقصير خطية ولابد له من عقاب حاسم، ومن لا يستطيع الحفاظ على مقامه يؤخذ منه. لاحظ أن صاحب الوزنة الواحدة في مثل الوزنات كانت كل خطيته (أو كل خطئه) أنه احتفظ بالوزنة كما هي، هو لم يفرط فيها، لكنه أيضا لم يستثمرها.
![]() |
| خبط الحنطة - المسؤولية والمساءلة |
٢. ينتقل إلى مدى أبعد من المثل السابق وذلك باعتبار التقصير اغتصاباً:
بعد أن كان في المثل السابق يشجب مجرد جلوس الابن بدون حراك في بيت ابيه وأنه قال ولم يفعل، نجده هنا يعتبر أن التقصير هو في نظر الله اغتصاب حق ورغبة في التكويش على ما هو من حق الله في الحقيقة.. نتذكر كيف عاتب الرب الشعب على تقصيرهم في العشور والتقدمة، فهو لم يقل لهم "أنتم لم تعطوني حقي" لكنه قال "أنتم سلبتموني" (ملاخي ٣: ٨)، يعني مش بس مجرد تقصير بل هو سرقة.
٣. يخاطبهم كعبيد وليس كأبناء:
بعد طول الأناة التي تعامل معهم بها منتظراً أن يعطوه من الثمر، وبعد أن ظل لقرون عديدة يعاملهم كأب يصبر على أبنائه، بعد كل هذا بدأ يبين أنه لا يمكن أن يظل منتظراً للأبد، وإن كان في المثل الأول قد تعامل مع الأمة الإسرائيلية كأبناء، فهنا يتعامل معهم كعبيد أُجَراء كرامين، مما يعطيه الحق في توقيع العقاب المناسب. قرر أن يسحب منهم كل الامتيازات ويتعامل معهم كعبيد يطلب منهم كشف حساب عما قصروا فيه.. "غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟" (رومية ٢: ٤).... "يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، ..... وَإِلاَّ فَفِيمَا بَعْدُ تَقْطَعُهَا." (لوقا ١٣: ٨، ٩).
طول أناة الله لن تظل منتظرة الى مالا نهاية، بل سيأتي وقت يأتي فيه كل واحد ليعطي حساب "مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا." (٢كورنثوس ٥: ١٠).
٤. في الحالتين، استخرج الرب الحكم المناسب من أفواههم:
وفي الحالتين حكموا بالحكم المنطقي والبديهي المعقول على كل من هو مقصر في مثل هذه الحالة. لا تظن أن الله سيوجد لك قانوناً خارجياً يحاكمك من خلاله، بل سيستخدم نفس الناموس الذي يعمل في ضميرك والذي يحركه الروح القدس داخلك الآن لكي ينهاكَ عن الاستمراء فيما أنت فيه. لقد زرع الله ناموسه الأخلاقي داخل كل بني آدم وبهذا الناموس سيحاكمهم. عندما طلب الغني من إبراهيم أن يرسل لعازر إلى اخوته ليحذرهم لئلا يلقوا نفس مصير هذا الغني، نرى إبراهيم يقول له “عِنْدَهُمْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءُ، لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ....... إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ» (لوقا ١٦: ٢٩ - ٣١).. يومها هاتلقى الصوت داخلك يقولك: يعني مش قلتلك كتير بلاش العيشة اللي انت عايشها دي! ياما حضرت كنيسة وسمعت عظات وحضرت كتير قداسات وترددت الدعوة كتيراً على مسامعك وقدام عينيك لكنك كنت ترفض أو تؤجل.
وهو هنا لا يكتفي فقط بالتوعية بالدور المطلوب الذي تم إهماله (كما في المثل الأول)، بل هنا هو ينذر بتوقيع العقاب المناسب على هذا التقصير، والعقاب عندها سيكون بلا رحمة.
#خبط_الحنطة
٣ مارس ٢٠٢٢ – تاريخ النشر في فيسبوك.
اقرأ أيضاً:



احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..