سامحوني! اصبحت نفسي تعاف أي مقال يحتوي تصنيف للبشر:
هذا شرير... أكيد لأنك طيب.
والآخر نذل.. طبعاً مقارنة مع جدعنتك.
واللي بيتغزل في اولاد الأصول الرائعين عشان طبعاً الناس الواطية اللي مش عارفة ترتقي لمستوى تربيته والاخلاق التي غرسها فيه أهله.
والرابع روحه الشفافة وسلامة طويته تظهر قبح وسواد شياطين البشر المحيطين به..
وتقدر تحدث ولا حرج عن ذلك المسكين الذي تتلخص حياته كلها في الخوازيق اللي مش واعي يتفاداها من "اهل الشر" المحدقين به من كل حدب وصوب. الله يعينك علينا يا أخي!
(وطبعاً التنويعات على هذه النغمة لا تنتهي)
![]() |
| خبط الحنطة - النظرة الناقدة |
يا عالم فوقوا.. فوقوا!
اول مبدأ يحاول الله اقناعنا به (لخلاص نفوسنا) أنه "إنَّما باطِلٌ بَنو آدَمَ. كذِبٌ بَنو البَشَرِ. في المَوازينِ هُم إلَى فوقُ. هُم مِنْ باطِلٍ أجمَعونَ." (مز ٦٢: ٩)، لاحظت "اجمعون" دي؟ يعني لا مؤاخذة أنا وانت لسنا استثناءً من القاعدة، وباكررها تاني ان الله بيحاول يقنعك بهذا لخلاص نفسك، لأنك لو ظللت ملتهي بهذه النظرة الناقدة للناس لن تلتفت لنقاط ضعفك، هذا نوع من التضليل الشيطاني النفسي الذي يلهيك عن نفسك بالنظر الى الاخرين، ربما لو راجعت نفسك بقليل من الأمانة والإنصاف لوجدت ما صدر منك تجاه هؤلاء او غيرهم يعطيهم كل الحق فيما تراه صادر عنهم تجاهك. (اقرأ أيضاً: الكارت الأصفر)
ربما لو انشغل كل منا بحاله وما يريد الله منه ان يعمل لأصبحنا في حال أفضل على المستوى الفردي او على مستوى المجتمعات. والرب لما وضع قاعدة للمعاملات جعلها بسيطة وسهلة جداً لكنها طبعاً ثقيييلة على قلب البشر جداً لأنها تبدأ عندك وليس عند "الآخر": "وكما تُريدونَ أنْ يَفعَلَ النّاسُ بكُمُ افعَلوا أنتُمْ أيضًا بهِمْ هكذا." (لو ٦: ٣١)
الدور السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي:
نوافذ النميمة المستحدثة المسماة وسائل التواصل الاجتماعي قد تخدر بها نفسك عن التقييم الذاتي لكن هناك إله مطلع على خفايا القلوب وسيوقفك آجلاً او عاجلاً أمام نفسك بدون هذه الاقنعة الزائفة والانَفَة الفارغة “لأنَّنا لو كُنّا حَكَمنا علَى أنفُسِنا لَما حُكِمَ علَينا،" (١كور ١١: ٣١)
#خبط_الحنطة
٢٥ مارس ٢٠٢١ – تاريخ النشر في فيسبوك
اقرأ أيضاً:

احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..