-->

نماذج من عند الصليب - لمحات من متى ٢٧

ملاحظة مهمة: هذا هو التأمل الأصلي الكامل لموضوع «نماذج من عند الصليب – لمحات من متى ٢٧». يمكنك الآن قراءته كسلسلة يومية مكونة من ٤ أجزاء منفصلة لتأمل أفضل، خاصة في أسبوع الآلام.

اقرأ السلسلة الجديدة:

أو استمر في قراءة النسخة الشاملة أدناه.


متى ٢٧: ٢٧ - ٥٦

دراستنا للصليب في الكتاب المقدس تنبني على أساس أنه حدث جوهري يشكل أساساً ومحوراً لاهوتياً في غاية الأهمية، وقد جرى التركيز تقليدياً على شخصيات بعينها وعلى أحداث بعينها، فهناك نرى الأهل والأصدقاء: يوحنا الحبيب ومريم أم يسوع ومعها بقية النسوة اللائي يشغلن دائماً غالبية المتأملين لأحداث الصليب، عند الصليب يكون تركيزنا على الرب نفسه ونلتفت لكلمات الرب السبعة وتفسيراتها والنبوات المرتبطة بها، وأثرها ومغزاها، وعند الصليب نرى اللافتة التي أمر بيلاطس بوضعها "ملك اليهود" (مرقس ١٥: ٢٦)، ونرى رد فعل اليهود انفسهم تجاهها.. عند الصليب ننشغل بإكليل الشوك وبالخل والمر الذي عُرض للرب شربه، والحربة التي اخترقت جنبه. لكن عند الصليب لو نحينا كل هذا جانباً، ولو بصورة مؤقتة، سنجد عند الصليب شخصيات أخرى قد لا نلتفت إليهم كثيراً، سنرى البشر على اختلاف نوعياتهم وقد صدر منهم أقوال وأفعال قد لا تستلفت إنتباهنا كثيراً، وحيث أيضاً نتعلم دروساً لا يليق إهمالها، وأولئك هم من سنبحث في شأن بعضهم الآن:

الصليب والرب مصلوب عليه وقائد المئة راكعاً أمامه بينما جندي آخر يراقب الموقف ممسكاً بمطرقة بيده.
خبط الحنطة - نماذج من عند الصليب

١. درس المجتازين

"٣٩وَكَانَ الْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ٤٠قَائِلِينَ: «يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!»." (متى ٢٧: ٣٩، ٤٠)

هؤلاء هم الذين علَّم الرب في وسطهم وعمل أمامهم جُل معجزاته، ربما شُفي بعضهم بلمسة من يده أو بكلمة من شفتيه (وإن كنت أشك في ذلك لأن من نال الشفاء مش مفروض يعض اليد التي شفته لكن لا أستبعد حدوثه من نفوس بشرية)، وأكيد أن بعضهم كان في وسط الجموع التي هتفت منذ أيام معدودة "أوصنا لابن داود... مبارك الآتي باسم الرب"، لكن ها هم الآن يهزأون به وينتظرون منه معجزة إضافية لكي يؤمنوا به، لم يكفهم ما عمل من معجزات، لكنهم يطلبون معجزة إضافية يخلص بها نفسه.

هي نفس النوعية التي فيما بعد ترقبوا «لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ!». (متى ٢٧: ٤٩).

لماذا يطلب المجتازون معجزة إضافية رغم كل ما رأوا؟

هي نوعية من البشر دائماً ما يرفعون من سقف مطالبهم، لا يكفيهم شيء ولا يقنعون بشيء، ودائماً ما يطلبون الأعلى والأصعب. هؤلاء بعد أن أكلوا وشبعوا من ٥ خبزات وسمكتين، طمعوا ورأوا أن مرة واحدة لا تكفي، وأن الحد الأدنى الذي قد يكفيهم من الرب ليثبت جدارته أمامهم هو أن يقوتهم مثل آبائهم لسنين وسنين "٣٠فَقَالُوا لَهُ: «فَأَيَّةَ آيَةٍ تَصْنَعُ لِنَرَى وَنُؤْمِنَ بِكَ؟ مَاذَا تَعْمَلُ؟٣١آبَاؤُنَا أَكَلُوا الْمَنَّ فِي الْبَرِّيَّةِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلُوا»." (يوحنا ٦: ٣٠، ٣١)، وها هم الآن يطالبونه بأن يخلص نفسه بأن ينزل عن الصليب. هم ينظرون للرب ك"مورِّد معجزات"، وليس للعلاقة الشخصية معه أي اعتبار عندهم.

عن مثل هؤلاء تكلم الغني وهو في الهاوية (في مثل الغني ولعازر)"لاَ، يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ."، لكن الرب كان حاسماً جداً ويعرفهم جيداً، مافيش منهم فايدة "إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ". (لوقا ١٦: ٣٠، ٣١)

٢. درس رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ:

"٤١وَكَذلِكَ رُؤَسَاءُالْكَهَنَةِ أَيْضًا وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ الْكَتَبَةِ وَالشُّيُوخِ قَالُوا:٤٢«خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا! إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ!٤٣قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللهِ، فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللهِ!»." (متى ٢٧: ٤١ – ٤٣)

هؤلاء من تآمروا – صراحةً وبكل فجور – ضد الرب وهم يعلمون أنه بريء.

هم من قضوا السنوات الطوال في مؤامرات تلو المؤامرات "وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ." (متى ٢٢: ١٥).

هم من دفعوا من أموال الهيكل ليهوذا ليسلمه إليهم خلواً من جمع.

هم من قضوا الليلة السابقة كلها في بحث دؤوب عن أي تهمة يلصقوها به حتى أنهم بحثوا عن "شهود زور" لكي يقضوا عليه.

هؤلاء من سمعوا شهادة الرب عن نفسه عندما سألوه صراحةً: "٦١«أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟»٦٢فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا فِي سَحَابِ السَّمَاءِ»." (مرقس ١٤: ٦١، ٦٢)

وهؤلاء من عرفوا وشهدوا بشكل واضح أنه «خَلَّصَ آخَرِينَ» لكنهم بالرغم من ذلك وضعوه فوق الصليب عمداً ثم طالبوه «إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ!» (متى ٢٧: ٤٢)

هؤلاء لهم شهادة في أنفسهم تدينهم داخل ضمائرهم، لكنهم قرروا أن يخرسوا ضمائرهم ويهيجوا الشعب ضده،.

وهم من قرروا أنه «خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا!». (يوحنا ١١: ٥٠).

وهم من حرضوا الشعب (الفئة السابقة) لتحقيق أغراضِهم بقتله ظناً منهم أنهم بهذا سيحافظون على سلامة الأمة بينما هم بهذا كانوا في الحقيقة يجيزون قضاء الله العادل على الأمة كلها، وإذ طلبوا «دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا» (متى ٢٧: ٢٥) أستجاب الرب لهم طلبهم في وقت لاحق.

 اقرأ أيضاً: رحلة إلى الصليب الآن في اللا-زمن)

مشهد الصليب واللصين والنوعيات المختلفة من البشر المحيطين به
خبط الحنطة - نماذج من عند الصليب

٣. درس للصين والانتهازية النفعية:

"وَبِذلِكَ أَيْضًا كَانَ اللِّصَّانِ اللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ يُعَيِّرَانِهِ." (متى ٢٧: ٤٤)

وموضوع التعيير والسخرية هو "خلص نفسك"، تماماً كما كان في الحالتين السابقتين (المجتازون - رؤساء الكهنة والشيوخ)، وكما كان في حدث الصليب كله، لكن اللصين أضافا بعداً جديداً لموضوع السخرية ألا هو بُعْد المصلحة الشخصية النفعية التي تطلب المنفعة بدون توبة «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ، فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا!» (لوقا ٢٣: ٣٩)، لقد أراد اللصان أن يخلصهما يسوع من موتهما (إن استطاع) على أن يظلا لصين كما هما، أي أن يعودا إلى السرقة كما كانا. هما فقط يريدانه أن ينقذهما من هذا المصير البائس إن استطاع. (متى ومرقس فقط يذكران اشتراك كلا اللصين في الاستهزاء وتعيير يسوع)

اللص النفعي واللص التائب

كثيرون منا يرغبون في تطويع الرب حسب رغباتهم، يريدون الرب خادماً للخطية التي تسكن فيهم، والرسول بولس ينفي هذا تماماً "أَفَالْمَسِيحُ خَادِمٌ لِلْخَطِيَّةِ؟ حَاشَا!" (غلاطية ٢: ١٧)، يصلون طلباً للرزق وللبركة الزمنية والستر والحماية، ويريدون أن يظلوا يحققون شهواتهم وأحلامهم المشروعة وغير المشروعة والرب يغفر لهم ويحميهم، أي انهم ببساطة يريدون ان الرب يدفع عنهم ثمن خطاياهم دون أن يقدموا طاعة وتوبة قلبية صادقة. ولولا التوبة في آخر لحظ التي قدمها اللص على الصليب في لحظاته الأخيرة لكان قد ذهب ضحية ليس فقط لتاريخ حياته البشع لكن أيضاً للنفعية التي ظلت تسوقه حتى آخر لحظات عمره.

(انقر هنا لتتابعنا)

خطورة الاعتقاد المسبق:

هذه العينات الثلاث السابقة جمعهم عامل مشترك واحد:

"الاعتقاد المسبق وانتظارهم لمسيا الذي يأتي بمواصفات معينة"

هم يريدون المسيا الملك المنتصر الذي ينشئ لهم إسرائيل الجديد الذي سيتحرر من الاحتلال الروماني بل ويسود العالم كله حسب ما جاء – مثلاً – في دانيال ٧. الحجر الذي بدون يدين. حتى تلميذيه يعقوب ويوحنا كانا يحلمان بذلك اليوم الذي فيه يجلسان واحد عن يمينه والآخر عن يساره في مملكته، لذلك سألهما الرب سؤاله الشهير عن مقدار رغبتهما في أن يتخذا نفس مسيرة الرب ويصطبغا بنفس الصبغة التي يصطبغ بها، ونحن نعلم أن أحدهما على الأقل هرب لاحقاً من بستان جثسيماني ولم يستطع الوقوف أمام الجنود الذين جاءوا للقبض على يسوع.

أحياناً ما يكون الاعتقاد المسبق الخاطئ أكبر عقبة في طريق قبول عمل الله في حياتي.

 [اقرأ أيضاً يسوع على الصليب الآن]

٤. درس قائد المئة والجنود الرومان:

"وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا: «حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ!»." (متى ٢٧: ٥٤)

رجال وثنيون ما يقومون به في لحظتها هو مهنتهم ومهمتهم المعتادة: الحرب، تعودوا على القتل والعنف والتعذيب، وتعاملوا في غالبية حياتهم مع عينات مثل هذين اللصين ومثل باراباس، لذلك لم تأخذهم بالمصلوبين شفقة ولا رحمة.

لو رجعنا للوراء قليلاً في احداث اليوم نجد أن هؤلاء الجنود احتفلوا بيسوع على طريقتهم الخاصة وعاملوه بمعاملة المجرمين المذنبين المحكوم عليهم بالإعدام:

"٢٧فَأَخَذَ عَسْكَرُ الْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْكَتِيبَةِ،٢٨فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًّا ،٢٩وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!»٣٠وَبَصَقُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ.٣١وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ." (متى ٢٧: ٢٧ – ٣١)

الفرق بين اليهود وقائد المئة: الأحكام المسبقة مقابل الاستعداد

إجراءات الصلب كلها قاموا بها كما ينبغي عليهم القيام. يعرفون كل تفصيلة ويقومون بها بدون تردد، بل يبدو عليهم انهم يحاولون امتاع أنفسهم بتفاصيل الأحداث (التمثيلية اللعبة في دار الولاية – القرعة على ثياب السجين – الخمر الموجود لتسليتهم). لم يأتوا بقناعة مسبقة كما فعل اليهود، لا مع ولا ضد هذا السجين، ولم يأتوا بأيديولوجية معينة يتعاملون بها مع هؤلاء السجناء، اللهم إلا إن اعتبرنا ان احتقارهم العنصري لهذا الشعب المحتل المتمرد هو نوع من الأيديولوجية.

خلونا لا ننسى أيضاً أن الوثنيين بسبب اعتقادهم بتعدد الآلهة لم يكن لديهم مانع أن يصدقوا ان لله إبناً حتى وإن لم يروا إبناً لله من قبل، وها هو بيلاطس بسبب خلفيته هذه يسمع الكلام التالي ويرتعب:

"٧أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللهِ».٨فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفًا.٩فَدَخَلَ أَيْضًا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟». وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَابًا." (يوحنا ١٩: ٧ – ٩)

لذلك - وعلى النقيض من اليهود - لم يكن صعباً على قائد المئة عند الصليب ولا على جنوده أن يصدقوا أن هذا الشخص هو "ابن الله" بعد أن رأوا كل ما حدث بل وخرجوا بانطباع أن مثل هذه الأحداث لا يمكن ان تكون إلا دلالة على غضب السماء مما حدث على الأرض.

اعتراف قائد المئة هذا وجنوده هو مثال حي على استعداد الكثيرين لأن يعمل الله فيهم لأنهم لم يُصَلِّبوا رقابهم ويفرضوا قناعات معينة، لكن أبدوا استعداداً كاملاً لتقبل ما يأمر به الرب.

- هذا ما عمله قائد المئة عند الصليب.

- هذا ما عمله ٣٠٠٠ من الحاضرين في يوم الخمسين الذين "لَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَالُوا لِبُطْرُسَ وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ: «مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ؟»" (أعمال ٢: ٣٧)

- وهذا ما عمله الخصي الحبشي:

"وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟»" (أعمال ٨: ٣٦)

- وهذا ما عمله كرنيليوس:

"٥وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ.٦........ هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ».٧فَلَمَّا انْطَلَقَ الْمَلاَكُ ........، نَادَى اثْنَيْنِ مِنْ خُدَّامِهِ، وَعَسْكَرِيًّا تَقِيًّا .........،٨وَأَخْبَرَهُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى يَافَا." (أعمال ١٠: ٥ – ٨)

- بولس نفسه عندما حكى اختباره عبَّر عن مرونة وطواعية كبيرة منه كنتيجة لملاقاة الرب له:

"مِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ لَمْ أَكُنْ مُعَانِدًا لِلرُّؤْيَا السَّمَاوِيَّةِ" (أعمال ٢٦: ١٩)

اعلم أن الرب ليس مضطراً أن يجارينا في قناعاتنا، بل علينا نحن أن نخضع لكلمته.

#خبط_الحنطة

  اقرأ أيضاً: افراد في الطريق إلى الصليب.


أسئلة شائعة حول نماذج من عند الصليب

ما هي النماذج الأربعة التي نراها عند صليب يسوع في متى ٢٧؟
المجتازون، رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ، اللصان، وقائد المئة مع الجنود الرومان. كل نموذج يمثل ردة فعل مختلفة تجاه الصليب.

ما هو الدرس الأهم من المجتازين عند الصليب؟
خطورة المرور بجانب الصليب بلامبالاة أو بمطالبات متعجرفة، وكأننا نطلب من الله أن يثبت نفسه حسب شروطنا.

ما التحذير الذي نأخذه من رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ؟
خطورة المعرفة الدينية والتدين الظاهري بدون إيمان قلبي صادق. يمكن أن نعرف الكتاب المقدس جيداً ومع ذلك نرفض المسيح.

ما الفرق بين اللصين على الصليب؟
اللص الأول مات في استهزائه، أما الثاني فرغم مشاركته في الاستهزاء لكنه تاب في آخر لحظة ودخل الفردوس. هذا يعلّمنا أن التوبة ممكنة حتى في آخر رمق.

ما هو أجمل درس من قائد المئة والجنود الرومان؟
حتى الوثنيون والأمم يمكن أن يؤمنوا بالمسيح عندما يرون صليبه بوضوح. الصليب يجذب الناس من كل الأمم.

تعليقات