-->

محب الزق من الأخ

الدرس من أيوب نفسه

 حقيقة ودرس "عملي" تعلمناه من كلمة الرب نفسها (لو نفسنا نتعلم) وليس مجرد كلام وعظ من مدمن وعظ كما يتصور البعض:

لم نسمع انه في وسط أزمته كان يأمل في صديق واحد يواسيه كما نرى البعض يأملون، ورغم ذلك جاء اصدقاء أيوب الثلاثة إليه دفعة واحدة.

وجلسوا معاه ساكتين في مشاركة صامتة تماماً، يعني "على الكتالوج" الذي صدعنا به المشيرون وعلماء النفس.

ومش قعدوا ساعة ولا يوم لكن قعدوا اسبوع بحاله.

ولا تنس أنهم قبل كل هذا رفعوا اصواتهم بالبكاء وهالوا التراب على رؤوسهم مشاركة له في همه (أظن مافيش أحسن من كده صداقة).

لكن الخلاصة النهائية كانت إيه؟ أيوب نفسه قال لهم: "مُعَزّونَ مُتعِبونَ كُلُّكُمْ!" (أيوب ١٦: ٢)

صبي يجلس منكس الرأس وعينه دامعة وخلفه صديق يتكئ رأسه على كتفه بحيث ان الرأسين متجاوران ويد على الكتف والأخرى على ذراعه في مواساة ومشاركة.
خبط الحنطة - محب ألزق من الأخ

ارفع عينيك إلى الرب

ان كان هناك نصيحة تُوَجَّه لمتألم او مكتئب فلتكن شيئاً واحداً: 

ارفع عينيك إلى الرب نفسه، ولتبنِ داخلك ثقة أن ما تمر به ليس بعيداً عن عيني إلهك بل هناك هدف وخير خفي خلفه وانت لا تدري، والرب أيضاً متعاطف معك ويحس بآلامك حتى إن كنت لا تراه. 

"المُكثِرُ الأصحابِ يُخرِبُ نَفسَهُ، ولكن يوجَدُ مُحِبٌّ ألزَقُ مِنَ الأخِ." (أمثال ١٨: ٢٤)

#خبط_الحنطة

١ سبتمبر ٢٠٢٢ – تاريخ النشر في فيسبوك.

اقرأ أيضاً:

بين الضيقة والمجد القمة والقاع.

قلبه ثابت ممكن

تعليقات