-->

غرض الله من الألم (مترجم*)

 "لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ" (رومية ٨: ٢٩)

"أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي." (مزمور ٢٣: ٤).

هل قاسى يسوع الألم؟ هل عانى الوحدة في بعض الأحيان؟ هل تعرض لتجارب تجلب اليأس؟ هل شَهِّر به او عابوا فيه أو انتَقِد ظلماً؟  (اقرأ: لماذا يقول الله احياناً: ليس الآن؟)

منظر يسوع في جثسيماني من فيلم آلام المسيح لميل جيبسون
خبط الحنطة - غرض الله من الألم

وأنت تقرأ الأناجيل سترى سريعاً ان إجابة جميع هذه الأسئلة هي: نعم! لذلك، ما الذي يدعو أياً منا للاعتقاد أنه من الممكن استثناؤه من الألم او الوحدة او اليأس او النقد الغير مبرر؟ الآلام في الكتاب المقدس ليست عبثًا؛ فالله يستخدمها لكي ينشئ فيك شخصية المسيح (رومية ٨: ٢٩)، ولأجل تحقيق هذا الغرض لابد ان يجتاز بك نفس ظروف الحياة التي أجاز المسيح فيها. هذا معناه أن الله يهمه شخصيتك أكثر من راحتك، وهو أكثر حرصاً على قداستك أكثر من سعادتك، لذلك فالسؤال لا يجب ان يكون "هل" ستجتاز أوقاتاً حالكة في الحياة أو لا، لكن السؤال هو "متى" ستجتازها. 

(اقرأ أيضاً: بين الضيقة والمجد، القمة والقاع)

هل الله هو المتسبب في هذه المآسي؟ طبعاً لا، الله صالح ولا يستطيع أن يتسبب في الشر ولا يصنع الشر، لكنه يستطيع استخدام هذه الأوقات المظلمة الضاغطة للخير، هو يستخدمهم لبناء شخصية المسيح داخلنا.

بناءً عليه، ما الذي عليك فعله عندما تجتاز في أوقات صعبة؟

أُرفض اليأس:

داود يقول "لاَ أَخَافُ شَرًّا"، هذا معناه أنها مسألة قرار، فعندما واجه يسوع الصليب كان قراره الاختياري أن يتبع مشيئة الله، كان اختياره أن يواجه الخوف، قرر أن يتجاهل الإحباط. (اقرأ: واجه رياح الحياة)

 في وادي ظل الموت: تذكر أن الله معك ويعزيك (مزمور ٢٣: ٤)

داود يقول "لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي"، فالله لا يعدنا بقدرته فقط، لكنه يعدنا بوجوده أيضاً، لن نجتاز يوماً عصيباً وحدنا أبداً. يسوع كان يعلم انه لا يجتاز آلامَه وحيداً.

اتكل على حماية الله وارشاده:

داود يقول "عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي"، لقد كانت العصا والعكاز أدوات أساسية يستخدمها الراعي لحماية وقيادة الخراف. الرب سيكون معك، وهو سيحميك وسيرشدك، كان يمكن ليسوع ان يستدعي ١٠٠٠٠ ملاك (عشرة آلاف)، وكان يمكن أن يطالب تلاميذه بحمل السلاح، لكن بدلاً من هذا اعتمد على الله لحمايته وارشاده.

هدف الله في المعاناة هو قداستك أكثر من راحتك – ثق به حتى في الأوقات الحالكة.

(*) ريك وارين Rick Warren

#خبط_الحنطة

اقرأ أيضاً:

في مسألة الشر والألم

تعليقات