يلقبونهم بصانعي الملوك، فهم علماء فاهمون ليس فقط في الفلك كما يُعتقَد لكن أيضاً في الحكمة وفي شؤون كثيرة، وكان يسند إليهم في الشرق مهام تدريب الأمراء وأولياء العهد وإعدادهم لمهام المُلك. البعض ينسبهم إلى دانيال أو ينسب دانيال إليهم ("يوجَدُ في مَملكَتِكَ رَجُلٌ فيهِ روحُ الآلِهَةِ القُدّوسينَ،...... والمَلِكُ نَبوخَذنَصَّرُ أبوكَ جَعَلهُ كبيرَ المَجوسِ والسَّحَرَةِ والكلدانيّينَ والمُنَجِّمينَ..." دا ٥: ١١). (للمقارنة، اقرأ عن عليم الساحر)
بغض النظر عن التفاصيل، نرى متى يتعمد ذكر زيارتهم لأورشليم والصبي يسوع لأنها تخدم هدفه في تسليط الضوء على الرب يسوع كإبن داود المسيا والملك المنتظر ليس فقط من اليهود لكن من العالم أجمع، وهل يوجد خيرٌ من المجوس صانعي الملوك يمكن أن يدعموا هذا الاعلان الملكي ويساعدوا في نشره؟!
لكن وقعت الواقعة ودري الملك الطاغية هيرودس بالمولود الجديد وأصبح ينظر إليه على اعتبار أنه تهديد منتظر لمملكته، وينبغي أن يتم قتله للتخلص من تهديده، وها هم المجوس مطالبون بإرشاد هيرودس إلى الصبي لكي يقتله.
![]() |
| خبط الحنطة - صناع الملوك لا يقتلون الأطفال |
بحسن نية وعد الرجال المجوس (والذين لا نعرف عددهم بالمناسبة) هيرودس بالاستجابة لطلبته، لكن الرب الذي ائتمنهم على مهمة إشهار شخصية يسوع الملكية، إئتمنهم أيضاً برسالة في حلم أن يتجاهلوا هيرودس ولا يعودوا إليه، وبذلك لا يعرضوا الصبي والمهمة للخطر، وقد كان هؤلاء الحكماء عند حسن ظن الرب بهم، فصدقوا صوته ولم تأخذهم كبرياء أو أي شكل من الاعتداد بالنفس وبالرأي ولا التمسك بتقاليد أو أي نوع من "القواعد البروتوكولية"، والنتيجة أنهم أدّوا الأمانة على أكمل وجه.
وانت أيضاً لا تنخدع بمكايد ابليس الماكر الغشاش، فالحية القديمة مازالت تغوي الكثيرين بمعسول كلامها فتصور الاستباحة "روشنة"، والنجاسة حرية، والطمع طموحاً مشروعاً، والقتل حرباً في سبيل الله.
أنصت لانذارات الرب وصدقها ولا تُغفِلها ولا تحاول ايجاد تبريرات للتغاضي عنها لأن فيها أمانك وكل السلام لك وللمهمة التي خلقك لأجلها أياً كانت بينما تجاهل صوت الرب هو في الحقيقة تجاهل للطرق المستقيمة وانتحار أحمق بإلقاء النفس في التهلكة "لأنَّ ارتِدادَ الحَمقَى يَقتُلُهُمْ، وراحَةَ الجُهّالِ تُبيدُهُمْ. أمّا المُستَمِعُ لي فيَسكُنُ آمِنًا، ويَستَريحُ مِنْ خَوْفِ الشَّرِّ»." (أم ١: ٣٢ - ٣٣)
اقرأ فيما يلي عن السمات التي ميزت كل من ذكرناهم حتى الآن لكي يأتمنهم الرب على نفسه. (أو اقرأ السلسلة كلها بالنقر على الروابط هذه👇).
ائتمنهم على نفسه - (١) العذراء القديسة مريم والمهمة الانتحارية
ائتمنهم على نفسه - (٢) يوسف النجار الجندي المجهول
ائتمنهم على نفسه - (٣) أسرة النبلاء والفارس الملكي صارخ البرية
ائتمنهم على نفسه - (٤) صانعو الملوك لا يقتلون الأطفال
ائتمنهم على نفسه - (٥) السمات التي ميزتهم ليأتمنهم
٦ يناير ٢٠٢٢ - تاريخ النشر في فيسبوك
(انقر هنا لتتابعنا وسيصلك اشعار بالجديد فور صدوره)
صانعو الملوك لا يقتلون الأطفال
«- اسرة النبلاء وفارس الملك صارخ البرية |||| السمات التي ميزتهم -»

احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..