امرأة من جنسية مختلفة عن الشعب اليهودي بل واعداء لليهود، في بادئ الأمر جاءت هذه المرأة وخلفها مشاكل كثيرة، ولديها طموحات كثيرة، واثناء الحوار مع الرب وضح جداً اهتمامها بإسماعيلها مثلنا جميعا. هنا أتصور "إسماعيل" هذه المرأة السامرية.. (اقرأ أيضاً: المرأة السامرية - دراسة حالة)
![]() |
| التشبث بالبشر |
+ اسماعيل المرأة السامرية
١. انشغال بالاحتياجات المادية والقوت اليومي:
فهي مثلنا جميعاً تبحث عن قوت اليوم وتشتاق لو يغطي لها الرب هذه الحاجة فلا تعود تبحث بشكل يومي.
«يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هذَا الْمَاءَ، لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ». (يوحنا ٤: ١٥)
٢. انشغال بالحاجة العاطفية والاحساس بالأمان:
خمسة أزواج السامرية كانوا تعبيراً عن الاحتياج أن تعيش في ظل آخرين تلمس حبهم لها واهتمامهم بها وحدبهم عليها (الزوج او العشيق في هذه الحالة)، «لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ، وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ». (يوحنا ٤: ١٨)
٣. احتياج كبير أيضاً للدفاع عن صحة الفكر والعقيدة:
فهي تحاول الدفاع عن صحة فكرها والعقيدة التي تنتمي إليها، وهذا امر مرهق يستهلك النفس.
«آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ». (يوحنا ٤: ٢٠) (اقرأ أيضاً: يعوزك شيء واحد)
+ مقابلة الرب المغيرة
- قابلها الرب حيث ولدت ثانية من الروح:
ولدت المرأة من الروح كما وعد الرب نيقوديموس في الاصحاح السابق: "١٣«كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. ١٤وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ»." (يوحنا ٤: ١٣، ١٤)
- فهمت أن الرب يتكلم عن روحيات وليس ماديات
وفهمت السامرية - كما فهم نيقوديموس قبلها - ان الرب يتكلم عن الروح والروحيات وليس عن أي أمور مادية، عن ملكوت الله الذي يملك على القلوب والعقول: "اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا»." (يوحنا ٤: ٢٤)
+ نتيجة لقاء السامرية ويسوع:
عندما تلاقى الرب بالسامرية وعمل روح الرب فيها، انظر ماذا كانت النتيجة
١. ما عادت مشغولة بالحاجة المادية:
فقد تخلت عن الجرة عند البئر، تركت جرتها بكل ما تحمله الجرة من معاني الأمان من جهة القوت، ما عاد موضوع ان تستقي ماء له أهمية كبيرة عندها........ بالمقارنة مع ما حملته من "رسالة الملكوت" للناس (يوحنا ٤: ٢٨).
٢. تحررت من هاجس الأمان في البشر ومن البشر:
فانطلقت تنادي أهل مدينتها غير عابئة باختباء أو اعتماد على الآخرين. واجهت الناس بكل ما تحمله من تاريخ مظلم ثقيل غير عابئة بمعايرة او نظرات احتقار........ لأن كل همها كان "بشارة الملكوت" (يوحنا ٤: ٢٨، ٢٩).
٣. تخلت عن فكرة التفوق الفكري والعقائدي:
لأنها ببساطة بشرت بـ"مسيا اليهودي" الأمر الذي هو ضد شعورها القومي الذي يفترض فيه معاداة اليهود، وهذا يشكل نقطة انقلاب فكري كبيرة تعاملت معها بكل بساطة وبشكل فوري (يوحنا ٤: ٢٩).
والآن، هل ترى نفسك أفضل من هذا المستوى؟
مع الأسف، انها ضربة كل البشرية وتقدر تقرأ بنفسك لو نقرت على ضربة كل البشرية!
#خبط_الحنطة
١٠ فبراير ٢٠٢١ - تاريخ النشر في فيسبوك.
تريد قراءة الموضوع كله مجمعاً؟ اقرأ: ليت اسماعيل يعيش أمامك.

احب اشوف تعليقك.. أي راي او تعليق او سؤال، من فضلك اكتبه هنا وستجده منشوراً في اسرع وقت ممكن..