-->

خلوا بالكم من عيالكم

"الكتاب المقدس خبز يومي وليس تورتة لمناسبات خاصة" د. فايز فؤاد

بمناسبة مقولة د. فايز هذه، يحضرني ٣ قواسم مشتركة في خلفية غالبية الشباب المتاثرين ب"هوجة" نقد الكتاب المقدس:

- للغرابة، لم يقرأوا الكتاب المقدس بانتظام سابقاً لتنشأ بينهم وبين الرب علاقة شخصية من خلاله. واكاد اجزم ان ما يعلَمونه - من الكتاب - يقتصر على ما وصل الى اسماعهم في مدارس الاحد او اجتماعات مختلفة او ما تيسر من مقتطفات قرأوها من هنا او من هناك، ولا يوجد اهتمام حقيقي بتوصيل الدعوة لعلاقة شخصية بالرب للأطفال في سن مبكرة وبشكل كافي.

- لما تسأل احداً منهم ماذا فعلت إذا قابلت شيئاً لم تفهمه يقول لك "سألت وقالولي"، معضلة ثقافة "قالوله... قالوله" في  التربية المسيحية. وطبعاً مشكلة لو اللي "بيقول" مش فاهم. وطبعاً هذه هي الثقافة "السماعي" التي نعيشها ونعيش عليها طوال نص قرن، انعدام القراءة وهي مشكلة الجيل كله وحصاد مساوئ التعليم، فلم يعلمهم أحد كيف يبحثون عن اجابات عما لا يعرفون في مراجع من تفاسير وترجمات وقواميس مختلفة، لذلك لا اراها مفاجأة انهم - للمفارقة المحزنة - تعلموا القراءة في الكتب التي تنتقد الكتاب المقدس بدلاً من قراءة الكتاب نفسه وما يتعلق به (وخلاص بقى ، أصبحوا "الشباب المثقف" الذي يقرأ "عن" الكتاب ولا يقرأ "الكتاب" نفسه).

- افتقاد الشباب للقدوة المسيحية التقية المؤثرة والحريصة عليهم وعلى ابقائهم في مسار سوي يبقيهم في نطاق عمل نعمة الله (رغم وجود وفرة ممن لا يزيد تصنيفهم عن انهم "رجال دين")، هذا القصور اتاح الفرصة لتأثير شخصيات ذات فكر غير قويم مع امتلاكها لكاريزما مؤثرة. وهذا ما يحتاج لمتسع من الوقت لمناقشة تفاصيله في مرات لاحقة.

ليس كل معرفة تقود إلى حياة أبدية... خلوا بالكم من عيالكم..

يد شاب تتناول كتاباً من بين الكتب التي على رف مكتبة
خبط الحنطة - خدوا بالكم من عيالكم في القراءة

#خبط_الحنطة

١١ ابريل ٢٠١٨ - تاريخ النشر في فيسبوك

اقرأ أيضاً:

ولاد الحرام وولاد الحلال

  (انقر هنا لتتابعنا)

تعليقات